فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عظيم، فولَّوا القضاء لمن يقوم بمصالح [1] المسلمين العامة، فالذي يظهر إنفاذ ذلك كله، جلبًا للمصالح العامة ودرءًا [2] للمفاسد الشاملة، إذ يَبعُدُ عن [3] رحمة الشرع ورعايته لمصالح عباده [4] تعطيل المصالح العامة وتحمل المفاسد الشاملة؛ لفوات الكمال فيمن يتعاطى توليتها لمن هو أهل لها) [5] .
وقال ابن تيمية رحمه الله [6] : (وكذلك النجاشي، هو وإن كان ملك النصارى فلم
(1) في الأصل: يقدم مصالح، والصواب ما أثبتناه.
(2) في الأصل: ودفعًا، والصواب ما أثبتناه.
(3) في الأصل: من، والصواب ما أثبتناه.
(4) في الأصل: العباد، والصواب ما أثبتناه.
(5) قواعد الأحكام، 1/ 121 - 122.
(6) كثر النزاع في فهم هذا الكلام من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله والمواضع الصحيحة للاستشهاد به، وقد أكثرت بعض الجماعات المنحرفة في الاستشهاد به كدليل على عدم كفر الحاكم بغير ما أنزل الله، وعلى جواز المشاركة في أنظمة الحكم العلمانية، والدخول في البرلمانات والوزارات وغير ذلك، ولاشك أن هذا فهم باطل لا يقصده شيخ الإسلام، وكتب ابن تيمية مليئة بكلامه عن الحاكمية وكفر الحاكم بغير ما أنزل الله والإجماع على ذلك، وليس هذا مقام سردها، فلا يصح فهم المتشابه من كلامه على خلاف هذا المعنى المحكم الذي أكثر منه في كتبه، ولاشك أن فهم الكلام في سياقه مما يعين على معرفة مقصوده الصحيح، وقد جاء هذا الكلام من شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض حديثه عن العجز والاستطاعة وأثرهما في التكليف، وذكر ابن تيمية في ثنايا حديثه أن النجاشي كان يحكم بما يمكنه من القرآن، أي أنه كان ملتزمًا بالحكم بالقرآن، لكنه يحكم منه بما استطاعه وقدر عليه، وهذه مسألة لا يختلف فيها أحد من جهة الحكم الشرعي، وهذا مخالف لمن أعرض عن حكم الله تعالى بالكلية، فلم يحكم به جملة وتفصيلًا، لكن أهل الانحراف تعلقوا بالمتشابه وبالعبارات الموهمة من كلام شيخ الإسلام، وسنعلق على كلام الإمام ابن تيمية بما يوضح الكلمات المشتبهة التي قد توهم معنى باطلًا للقارئ.