فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 302

خامسًا: يقول الشيخ حامد العلي حفظه الله جوابًا على سؤال هذا نصه:"فضيلة الشيخ يدور كلام كثير حول حكم التدرج في تطبيق الشريعة .. فما هو الجواب في هذه المسألة؟".

جواب الشيخ:

"وعلى أية حال فهذه المسألة التي سأل عنها السائل، وهي التدرج في تطبيق الشريعة، قد تندرج تحت واحدة من هذه القواعد الكبار:"

أحدهما: سقوط التكليف بالعجز.

والثانية:"فأتوا منه ما استطعتم".

والثالثة: ارتكاب أخف الضررين.

والرابعة: تقديم الأرجح عند التعارض بين المصالح والمفاسد.

وإذا عُلِمَ أن تطبيق الشريعة في نظام الدولة - وليس على نفس الإنسان ومن تحت يده فحسب - قد يعني في بعض البلاد تغيير واقع كبير مخالف للشريعة، كثير التفاصيل، في حياة معقدة، تطرأ فيها آلاف المسائل الجديدة، التي تحتاج إلى علماء، وقضاة، على دراية بما يقضون فيه، فلا يقول أنه يمكن فعل ذلك بغير تدريج مطلقًا إلا جاهل لم يتصور المشروع أصلًا، وهو لا يعرف ماذا يعني هذا العنوان الكبير، وإنما أخذ عنوانًا وطار فيه مطار الغوغاء، والدهماء!.

فإذا انضم إلى أن المشروع في مثل هذه البيئة، كونها بيئة ذات تحفز دائم لحرب عدو متربص، وحصار خانق منغص، مع قلة الإمكانات، وضعف القدرات فإن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت