فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 302

عن المنكر لذوي السلطان، إلا بقتال فيه من الفساد أعظم من فساد ظلمه) [1] ، ويعني أنه لا يُفعل هذا الواجب بل يُترك في هذه الحالة.

فإذا نظر الحاكم إلى مآلات الأمور، وثمارها، وتبين له أن المصلحة في التدرج أرجح من مفسدة التأجيل، جاز له فعل ما ترجحت مصلحته.

قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله: (ومما يؤيد ذلك ما قاله غير واحد من أهل العلم، منهم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم أنه إذا أشكل عليك شيء، هل هو حلال أم حرام، أو مأمور به أو منهي عنه؟، فانظر [2] إلى أسبابه الموجبة، وآثاره، ونتائجه الحاصلة، فإذا كانت منافع، ومصالح، وخيرات، وثمراتها طيبة، كان من قسم المباح، أو المأمور به، وإذا كان بالعكس، كانت بعكس ذلك، طبق هذه المسألة على هذا الأصل، وانظر أسبابها وثمراتها، تجدها أسبابًا لا محذور فيها، وثمراتها خير الثمرات) اهـ ..

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى، ونعم النصير.

الشيخ حامد بن عبد الله العلى - التاريخ: 18/ 8/2009.

سادسًا: قال عبد المحسن بن عبد الله الزامل في مسألة التدرج في التطبيق: (هذه

(1) مجموع الفتاوى، 20/ 77.

(2) لاشك أن الناظر ليس آحاد العوام، ولا طالب العلم غير المؤهل، بل لابد أن يكون لدى الناظر من العلم والفقه والدراية والملكة والدربة ما يؤهله للنظر والبحث في المسائل ومعرفة مناطات الأحكام، ومعرفة المصالح من المفاسد، والقدرة على التمييز بينها عند التعارض، وهذا لا يتوفر إلا للعالم أو طالب العلم المترسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت