أو يعرفه ولكن لا ينفع ولا يعاضد.
وقبل الفراغ [1] أنصح نفسي وسائر العاملين لتحكيم الشريعة الإسلامية بإخلاص الدين لله وحسن الظن ببعضنا، وأن يسعنا ما وسع أسلافنا رحمهم الله، ومحال أن يبلغ الشيطان أمنيته من أمة جمع بينها المبدأ الصحيح والرأي الصريح، وألف بينها العمل والأمل، فنحن بحاجة إلى تفكير وتعقل على منهج متقارب، يحفز الأفكار الخامدة إلى التحرك، ويزيد الأفكار المتحركة قوة على قوة.
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
(1) ولا يفوتني في ختام هذه الحاشية وقبل الفراغ منها أن أوصي بتدريس هذا الكتاب لطلاب العلم بمختلف ساحات الجهاد، ونشر خلاصته بين المجاهدين والعوام، فهو يعالج القضية الأهم التي قام الجهاد ويجاهد المجاهدون ويحاربنا العالم أجمع لأجلها، وهي القضية التي وقع الناس فيها بين غلو وإرجاء، وهي قضية إقامة حكم الله - سبحانه وتعالى - في أرضه، والحمد لله رب العالمين ...