فهرس الكتاب
بل لقد اعتبر عدد من أهل اللغة أن الأصل في اللام أنه للاختصاص؛ ولذا قدمها على الملك والاستحقاق [1] .
وعلى فرض أن اللام للتمليك، فلا يشترط تمليك العين، كما قال أهل اللغة:"اللام للملك والاستحقاق، وليس نعني بالملك ملك العين، بل قد يكون ملكا لبعض المنافع أو لضرب من التصرف" [2] .
ثانيا: النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب إيتاء الزكاة، والإيتاء هو الإعطاء وهو التمليك، فلابد في الزكاة من قبض الفقير وتمليكها إياه [3] .
المناقشة:
نوقشت هذه النصوص بعدم التسليم أن معنى الإعطاء التمليك، فقد يكون الإيتاء للتمليك ولغير التمليك، بل الإيتاء لا يقتضى خروج المُعطَى من ملك المعطِي، فضلا عن تملك المعطى له إياه، فالإيتاء على التحقيق يقتضي الإباحة والتمليك.
ثالثا: أن في عدم اشتراط التمليك محاذيرَ كثيرةً، منها:
-صرفها في غير ما وضعت له، كإنشاء المدارس والمستشفيات والطرق والجسور وغيره.
-تأخير توصيلها إلى المستحقين، وإلى الجهة التي ينوي الصرف عليها.
(1) اللامات للزجاجي (62) ، والجني الداني في حروف المعاني للمرادي (96) ط. المكتبة العربية بحلب، وروح المعاني 5/ 314، والعناية شرح الهداية 2/ 268، وانظر في تفصيل ذلك: بحث التمليك والمصلحة فيه- أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة بالكويت (225 - 226) .
(2) المفردات (459) .
(3) تبيين الحقائق 1/ 251، وبدائع الصنائع 2/ 74، ومعالم السنن 2/ 73.