فهرس الكتاب
-التحكم في مصالح المستحقين، وتخصيص الانتفاع في نوع معين دون أن يكون للفقراء رأي أو إذن، وهو مال مستحق لهم، فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنهم.
-ضياع الفقراء والمساكين؛ إذ إن كثيرا من الأغنياء تستهويهم المؤسسات والجمعيات الخيرية ونحوه، مما يؤدي إلى صرف غالب الأموال الزكوية في إنشاء المؤسسات وترك الفقراء والمساكين [1] .
أدلة القول الثاني:
أولا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة. قال لأصحابه: كلوا ولم يأكل، وإن قيل: هدية ضرب بيده صلى الله عليه وسلم فأكل معهم [2] .
ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لهم طعام الصدقة، ولم يملكهم إياه.
ثانيا: عن أنس رضي الله عنه أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا الراعي واستاقوا الذود، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وتركهم بالحرة يعضون الحجارة [3] .
ووجه الدلالة من الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لأبناء السبيل الانتفاع بإبل الصدقة دون تمليك رقابها؛ لأنه أباح لهم شرب ألبان الإبل للتداوي.
(1) انظر: المجموع للنووي 6/ 122، ولمزيد من المناقشات انظر: بحث التمليك والمصلحة فيه-أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة بالكويت (224) .
(2) أخرجه البخاري (2388) ، ومسلم (1790) .
(3) أخرجه البخاري (1405) ومسلم (3162) .