فهرس الكتاب
كما فسر النووي الكفاية التي يعطاها الفقير بقوله:"المطعم والملبس والمسكن وسائر مالا بد له منه على ما يليق بحاله، بغير إسراف ولا إقتار لنفس الشخص ولمن هو في نفقته" [1] .
وقال ابن حجر الهيتمي:"أما من يحسن حرفة تكفيه الكفاية اللائقة به كما مر أول الباب فيعطى ثمن آلة حرفته، وإن كثر، وظاهر أن المراد بإعطاء ذلك له الإذن له في الشراء، أو الشراء له نظير ما يأتي" [2] .
وقال المرداوي:"وعنه يأخذ تمام كفايته دائما بمتجر أو آلة صنعة ونحو ذلك" [3] .
وفي مطالب أولي النهى:"والغنى هنا ما تحصل به الكفاية، (وعليه) أي: قول الإمام (فيعطى محترف ثمن آلة حرفة، وإن كثرت، وتاجر يعطى رأس مال يكفيه) " [4] .
وقال ابن حزم:"فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذى لا بد منه، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك، وبمسكن يكنهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة" [5] .
فجوَّز الفقهاء أن يُشترى للفقير من أموال الزكاة ما تحصل به الكفاية من مطعم أو ملبس أو مسكن أو آلة حرفة، أو ما يكون له رأس مال، وهذا نوع توسع أيضا فيما يزيد على السَّنة أو النصاب، وسيأتي.
(1) المجموع 6/ 191.
(2) تحفة المحتاج في شرح المنهاج 7/ 165.
(3) الإنصاف 3/ 239.
(4) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 2/ 136.
(5) المحلى 6/ 156.