فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 99

المناقشة:

يناقش هذا بأن هذا المبدأ عام في الأموال المملوكة، والمستقرة عند ملاكها، والبحث في أموال لم تصل إلى مستحقيها، والملك عليها ليس تاما، سواء للمؤسسة أو للمزكي، فلا يمكن إلحاق هذه بتلك.

ثالثا: الاستئناس بقول من توسع في مصرف: (في سبيل الله) وجعله شاملا لكل وجوه الخير، من بناء الحصون وعمارة المساجد وبناء المصانع، وغير ذلك مما فيه مصالح للمسلمين، فإذا جاز صرف الزكاة في جميع وجوه الخير، جاز صرفها في إنشاء المصانع والمشاريع ذات الريع التي تعود بالنفع على المستحقين.

المناقشة:

نوقش هذا الدليل بأنه القول غير الصحيح في تفسير الآية، والمختار عند المفسرين والفقهاء والمحققين أن هذا المصرف يراد به الجهاد في سبيل الله، لا جميع وجوه الخير [1] .

رابعا: القياس على استثمار المستحقين للزكاة بعد قبضها ودفعها إليهم، فإذا جاز استثمارها لتأمين كفايتهم وتحقيق إغنائهم جاز استثمارها من قبل الولي أو نائبه بما يعود عليهم بالريع الدائم، بما يفي بحاجاتهم.

المناقشة:

نوقش هذا بأنه لا يصح؛ لأن استثمار مستحقي الزكاة بعد قبضها واقع من أهله، والتملك حاصل لهم على أكمل وجه، ولا يتحقق ذلك الشرط في إنفاق الزكاة في المشاريع الاستثمارية من قبل الإمام.

الجواب:

يجاب عن ذلك بأن حقيقة الإمام أو نائبه كونه وكيلا عن المستحقين كما تقدم، فهو بقبضه الزكاة من أصحابها تملكها عن الفقراء المستحقين

(1) المجموع 6/ 158، الأموال لأبي عبيد 801.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت