فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 99

أداء الزكاة، لأن الله تعالى أضاف الصدقات إلى المستحقين في آية الصدقات بلام الملك.

المناقشة:

وقد تقدم الكلام على اشتراط التمليك، وأنه إذا كان الإمام أو نائبه هو الذي أخذ الزكاة ممن وجبت عليهم، فإنه وكيل عن المستحقين في قبضها، وتصرفه فيها كتصرف الملاك المستحقين لها.

خامسا: أن يد الإمام أو من ينوب عنه على الزكاة يد أمانة لا تصرُّف واستثمار [1] .

المناقشة:

يناقش هذا بعدم التسليم، فقد أجاز الفقهاء التصرف في مال الزكاة لضرورة أو حاجة؛ ولذا أجاز المالكية والشافعية والحنابلة بيع الزكاة للضرورة [2] .

قال الخرشي:"إذا قلنا بنقل الزكاة إلى البلد المحتاج واحتاجت إلى كراء يكون من الفيء .. فإن لم يكن في فيء أو كان ولا أمكن نقلها .. فإنها تباع في بلد الوجوب، ويشتري بثمنها مثلها في الموضع الذي تنقل إليها إن كان خيرًا [3] ."

وقال النووي:"لا يجوز للإمام والساعي بيع شيء من مال الزكاة من غير ضرورة، فإن وقعت الضرورة بأن يقف عليه بعض الماشية أو خاف"

(1) انظر: بحث استثمار أموال الزكاة لمحمد عثمان شبير، وبحث:"توظيف أموال الزكاة"للشيخ آدم شيخ عبد الله، ومجلة مجمع الفقه الإسلامي - عدد 3 - 1/ 354، ولمزيد من الأدلة والمناقشات انظر: استثمار أموال الزكاة وما في حكمها للدكتور صالح الفوزان (117 - 150) .

(2) بحث استثمار أموال الزكاة لعيسى شقرة (70) .

(3) حاشية الخرشي 2/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت