وقد كان السلف يطيلون الصلاة، حتى قال بعضهم: كانوا إذا انصرفوا يستعجلون خدمهم بالطعام مخافة طلوع الفجر، وكان القاري يقرأ بالمائتين [1] .
القول الرابع: لم أقف على رأي للشافعية في دعاء الختم في التراويح إلا أنه قد نص بعض مجتهدي الشافعية كأبي عبيد والبيهقي على استحباب دعاء الختم خارج الصلاة [2] ومع ذلك فلم أقف على رأي أوائل أئمتهم في حكم ختم القرآن في صلاة التراويح أيضًا، وأقدم نص وقفت عليه يدل على استحباب ختم القرآن في صلاة التراويح، ما قاله الإمام العمراني رحمه الله المتوفى سنة 489 هـ: في حكم الانفراد في صلاة التراويح وهو قوله: ومن أصحابنا من قال: إن كان الرجل يحفظ القرآن، وكان إذا تخلف عن المسجد والجماعة لم تختل الجماعة بتخلفه، ولم يتعطل المسجد، فصلاته في بيته أفضل من صلاته في المسجد [3] .
وقول الشيخ الدميري رحمه الله المتوفى سنة 808 هـ: وختم القرآن فيها أفضل من قراءة سورة الإخلاص [4] .
وقول الشيخ الشربيني رحمه الله المتوفى سنة 977 هـ: وفعلها بالقرآن في جميع الشهر أفضل من تكرير سورة الإخلاص [5] .
فهذه النقول تفيد أن لبعض الشافعية في حكم القراءة في
(1) المغني 2/ 606.
(2) فضائل القرآن 1/ 285، شعب الإيمان 5/ 47.
(3) البيان في مذهب الإمام الشافعي 2/ 277.
(4) النجم الوهاج 2/ 311.
(5) مغني المحتاج 1/ 226.