الحديث والفقه من أن الصحابي إذا رأى خلاف ما روى فالعبرة بروايته لا برأيه.
جواب: هكذا أطلق ما نسبه للأصوليين من أن العبرة بما روى الصحابي لا بما رأى، وهذا غير صحيح، بل في المسألة تفصيل جاء بيانه في كتاب المسودة لآل تيمية ص 116 [1] ، وخلاصته: أن هذا الخلاف يعود إلى أربع مسائل، ومن أبرزها أن الراوي إذا خالف الرواية الصريحة فالعبرة بما روى، بخلاف ما إذا كان الحديث يحتمل التأويل فيجب حمل كلام الصحابي على أنه تفسير لروايته.
ولعل الشيخ تابع ابن القيم في هذا، فقد ذكر في إعلام الموقعين (3/ 40) مجموعة من الأحاديث وحملها على أن العبرة فيها بالرواية وليس بالرأي، مع أنها متنوعة، فمنها ما يحتمل التأويل ومنها ما لا يحتمل التأويل.
والواجب في مثلها التفصيل في التوفيق بين الأحاديث التي خالفها رواتها، وقد ذكرت هذا في رسالة: الطلاق البدعي.
تنبيه: ذكر الشيخ أن مالكًا من التابعين، والصواب أنه من أتباع التابعين؛ لأن ولادته بعد موت آخر الصحابة وهو أنس بن مالك رضي الله عنه.
الاعتراض على رأي الشيخ سليمان العلوان الوارد في ملتقى أهل الحديث:
1 ـ قوله: فهذه بدعة، فإن العبادات مبناها على الشرع والاتباع، وليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرع الله أو سنه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ... الخ.
جواب: إن تبديع دعاء ختم القرآن بناء على هذه القاعدة
(1) انظر: التمهيد للخطابي 3/ 190، والأحكام للآمدي 2/ 164.