وهي أن ما وجد سببه وقام مقتضاه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصحابة ... الخ.
جواب: إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، يغني عن هذه القاعدة التي يصعب تصورها حتى على المحتج بها على أن دعاء الختمة بدعة. يؤكد هذا أن شيخ الإسلام ابن تيمية ممن يقرر هذه القاعدة؛ لكنه لم يقل ببدعية هذا الدعاء؛ بل ظاهر قوله يدل على أنه يقول باستحباب ختم القرآن [1] ، وقد أقر ابن القيم هذا الدعاء واعتمده [2] ، فهل ذهل ابن تيمية عن الإفادة منها؟ أو أنه لا يرى صحة الاحتجاج بها على اعتبار دعاء الختم من البدع؟ هذا هو الصواب، وإنني أتساءل كيف يعتبر ما أثر عن السلف أو بعضهم وهو ما عمل به من نصر الله بهم الحق، من البدع وليس من الدين؟!
وقد عرَّف الإمام الشافعي رحمه الله البدعة بقوله: المحدثات ضربان: أحدهما ما حدث يخالف كتابًا أو سنة، أو أثرًا، أو إجماعًا، فهذه البدعة الضلالة [3] ، والله المستعان.
7 ـ استمعت إلى أحد المقاطع باليوتيوب بصوت سليمان العلوان، وهو يقول: إن دعاء ختم القرآن في الصلاة بدعة، وأن بعض الناس حينما يسأل عن حكم الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول بدعة؛ لأنه لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنت فعلك هل فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما الفرق بين بدعة المولد، وبدعة دعاء ختم القرآن؟ لا فرق، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل لا هذا ولا هذا، وإن كنت تقول: إن هذا فَعَله بعض العلماء فذاك أيضًا فَعَله بعض العلماء، كابن حجر وغيره،
(1) مجموع الفتاوى 24/ 322.
(2) جلاء الأفهام 477 - 480.
(3) المسودة ص 301.