والنووي وجماعة من العلماء المتأخرين يقولوا: هذا الحديث سكت عنه أبو داود فهو حسن أو فهو صالح للحجة، لا، ليس صحيح هذا الفهم، لماذا؟! لعلمنا يقينًا أن أبا داود سكت عن أحاديث شديدة الضعف وليست ضعيفة فقط، بل حكم عليها أقران أبي داود أو من أقران أبي داود كأبي حاتم الرازي وأبي زرعه الرازي ومن جاء بعدهما مثل ابن عدي والدار قطني حكموا علي أحاديث في سنن أبي داود سكت عنها بالنكارة وبالبطلان، لابد حينئذ من فهم كلام العلماء علي ضوء صنيعهم في كتبهم، فنحن عندما ننظر إلي سنن الإمام أبي عبدالرحمن النسائي - رحمه الله - نجد أنه خرج لرواة تكلم فيهم كثير من أهل الحديث ومع ذلك فقد أخرج لهم، ورواة آخرون تنكب الرواية عنهم مثل ابن لهيعة
عبدالله بن لهيعة: هو أحد الأعلام المصريين لكن ساء حفظه في آخر أربعة سنوات من عمره حدث له اختلاط ,فالغريب أو المدهش إن النسائي يطرح الرواية عنه بل لا يسميه أيضًا حتى لم يقبل أن يقول اسمه إنما إذا أراد أن يخرج له مثلًا يقرنه بآخر مثل عمرو بن الحارث مقلًا يقول: مثلًا حدثنا فلان عن