عليه، فإنه لابد أن نعين الضمير، أن نرجع الضمير إلى شيئين إما أن نقول إلى العظم وإما نقول إلى الوضع.
فلو قلت إلى مكانه قبل الركوع لأنك ممكن أن تعين هذه الزيادة، تقول حتى يرجع كل عظم إلى مكانه قبل الركوع، فنقول هذه الزيادة تحتاج إلى دليل إنما أنت أخذتها بدلالة المفهوم وكما يقول العلماء دلالة المفهوم ليست بحجة، لماذا؟ دلالة المفهوم ليست بحجة؟ لأن المفهوم لا ينحصر، فقوله لا ينحصر لا يصير حجة إلا إذا أتيت بدليل مستقل، فنحن عندنا الدليل العام ما هناك هيئة إلا بنص، والعلة في ذلك ان هيئات الصلاة لا يدخلها الاجتهاد ولا يدخلها الاستنباط ولا القياس ولا شيء من هذا إنما تنقل عن صاحب الشرع قال - صلى الله عليه وسلم - «صلوا كما رأيتموني أصلي» .
والناظر المنصف الذي يتابع جميع الأحاديث التي وردت في صفة الصلاة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرى أنهم نقلوا أخفى من هذا الموضع بكثير وكان ينقلونه برتابة أي يكرر اللفظ كثيرًا كلما فعل يكرره، يقول: ثم يعود إلى مكانه ثم يقول سمع الله لمن حمده ثم يسجد حتى يعود، ثم