قال بعض الذين عللوه: ومنهم الإمام بن القيم وغيره وما من واحد تكلم في المسألة وقدم ركبتيه إلا وبن القيم سلفه في هذه المسألة، أقصد سلفه في التفصيل، ما يكاد واحد يأتي ويأتي بدليل واحدًا على ما ذكره بن القيم- رحمه الله- في زاد المعاد، فكان من جملة ما قاله بن القيم - رحمه الله- إن قولهم: ركبة البعير في يده كلام لا يعقل ولا يعرفه أهل اللغة إنما الركبة تكون في الرجل وأطلقت على التي في اليد على سبيل التغليب فقط.
تعالوا نتصور كيف يبرك البعير لنعرف هل إذا نهيت عن بروك البعير كيف تسجد؟ كل ذي أربع كما اتفق جميع علماء اللغة ونقل بن القيم- رحمه الله- في ذهول وما من إنسان إلا يتعرض للنسيان لأنه قال: قولهم: ركبة البعير في يده كلام لا يعقل ولا يعرفه أهل اللغة، وأهل اللغة لا يعرفون قول بن القيم إنما أهل اللغة نصوا على كل ذي أربع كل حيوان يمشي على أربع ركبتاه في يديه وعقباه في رجليه، كل ذي أربع.
اليدان الذي فيهما ركبة، والرجلين الذي فيهما هذا عرقوب ليس اسمه ركبة هو يقول البعير يقدم يديه في السجود، في البروك أول ما يبرك يبرك على يديه فلذلك المصلي لا يبرك على يديه لأنه لو برك على يديه سيشبه بالبعير الذي برك على يديه.