فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 143

نقول: يداه موضوعتان هو يمشي عليهم، يضعهم بصفة دائمة، يداه على الأرض بصفة دائمة، إنما يسمى وضع يديه إذا كان يداه منصوبتان كالإنسان هكذا ثم وضعهم على الأرض فكيف وهما موضوعتان خلقةً.

حينئذٍ ما يصح أن يقال: أول ما يصل إلى الأرض من البعير يداه، لماذا؟ لأنه يمشي عليهم، هم وصلوا بأصل خلقته، فننظر في هذه الحالة ما هو أول شيء وصل من بدنه إلى الأرض؟ ركبتاه، فأنت تنهى أن تضع ركبتيك على الأرض

ومن الدليل على أن البروك ما يعرف إلا على الركبة: أحاديث منها الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه لما نزل أواخر سورة البقرة، جاء الصحابة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا نص رواية مسلم، ما أذكره نص رواية مسلم قال: «فجاء الصحابة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجثوا على الركب» وفي الرواية الأخرى «فبركوا على الركب وقالوا نزلت قاصمة الظهر يا رسول الله هذا الذي لا نستطيع، قال: أتريدون أن تقولوا كما قال بنوا إسرائيل سمعنا وعصينا، قولوا سمعنا وأطعنا .... إلى آخر الحديث» .

فانظر جاءوا «فجثوا على الركب» وفي الرواية الأخرى «بركوا على الركب» مما يعرف بداهةً أن البروك لا يكون إلا على الركبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت