فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 143

الحديث الآخر: ما رواه الشيخان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب في الناس فقال: «لا تسألوني في مقامي هذا إلا أجبتكم وقال ما رأيت كالجنة والنار لقد عرض لي في هذا الحائط فأكثر الناس من البكاء، قال فجثا عمر على ركبتيه، وفي الرواية الأخرى فبرك عمر على ركبتيه قال: يا رسول الله رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا» .

بوب الإمام البخاري على هذا الحديث قال: (باب البروك بين يدي الإمام) أو قال: باب: (إذا برك على الركبة أو نحو ذلك، فهذا يدل بجلاء على أن الإنسان إذا طلب منه أن يبرك فإنه يبرك على ركبتيه، وإذا قلت لأي رجل مهتم بالرعي، رعي الإبل إذا قلت له أبرك يبرك على ركبتيه ما ينزل على يديه أبدًا، فلو قلتن لواحد أبرك ما ينزل على يديه أبدًا كما ينزل المصلي إلى السجود، وهذا من جهة النظر الصحيح.

أما قول بعضهم أن نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تبرك كما يرك البعير، كما: أي بروك البعير الكلي، هيئة البعير في حال البروك وهو أنه يقدم صدره، قال: فلا شك أن الذي ينزل بيديه يقدم صدره أولًا كما أن البعير إذا برك فإنه يقدم رقبته وصدره أولًا، وهذا يشبه قول القائل الذي سمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم» فقال وهذا يشمل إذا وقع الكلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت