فهرس الكتاب
يقول العلماء: إن هذا الحديث يخدم قاعدة المبين بعد المجمل، المجمل في الحديث: «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به» ، هذا قول مجمل، أأتم به في ماذا؟ هذا مجمل، ممكن تأتم به في كل شيء حتى في اللبس خاصته، الكلام مطلق، «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به» ، إذا حك جلده فحكوا، إذا رجع فارجعوا، إذا التفت فالتفتوا، أليس هذا من معنى قوله: «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به» ، فهذا مجمل، وما جاء بعده فهو من باب المبين، فكأن قائلًا قال: كيف نتبعه يا رسول الله؟ قال: «إذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين» .
فكأن هذا التفصيل ركع فاركعوا ورفع فارفعوا هذا بيان للإجمال الواقع في قوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به» . لو فرضنا أن إمامًا يصلي مسدلًا تاركًا ليديه تاركًا للقبض الجماعة الذين يزعمون أنهم مالكية ويقولوا أن من مذهب مالك أنه يترك يديه، إنما الشافعي يقبض، ووقفت على قول عجيب في بعض كتب المتأخرين ويرحم الله الإمام الشاطبي، أبو إسحاق الشاطبي هذا رجل نسيجة واحدة عقمت أرحام النساء في الأندلس أن يلدن مثل هذا الرجل ومن قرأ كتاب الموافقات وكتاب الاعتصام علم قدر هذا الرجل لكن علماء المغاربة مساكين، الحظوة والشهرة للمشارقة، الذي يريد