ونحن قلنا في الخطبة أن أخطر ما يهدد الإنسان الذنب والعبد الملوث الذي دخل الصلاة ملوثًا إنما أراد أن يغسل نفسه ويخرج بريئًا من ذنبه، فيكون معروف ما الذي تطلبه.
من المفاهيم الخاطئة: بعض الناس أخطأوا في فهم هذه المسألة وقالوا: لا أنت بذلك تكون أُجَرِي _وأُجَرِي_أي تصلي لهدف، ولا تقبل الصلاة منك إلا إذا كانت عارية من كل شيء إلا وجه الله، لكي تجرد الإخلاص، فنحن نقول له لا تعارض، لاسيما والنبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي علمنا ذلك، واحد مرة النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله ماذا تقول في صلاتك؟ قال: أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، أنتم تتكلمون, كلام كثير أنا لا أعرفه، وأنا لا أحسنه، لكني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، هذا الذي أعمله, فقال - صلى الله عليه وسلم: «حولها ندندن» كل كلامنا الذي تسمعه ,خشية النار ورغبةً في الجنة «الله باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب» .
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - حصر الأدعية كلها في طلب الجنة والاستعاذة من النار.