ماينسب لرابعة العدوية وهي بريئة منه: أنها كانت تقول الكلمة الشهيرة التي تعرفونها جميعًا (اللهم إن كنت أعبدك طمعًا في جنتك فاحرمني من جنتك، وإن كنت أعبدك خوفًا من نارك فأحرقني بنارك، وإن كنت أعبدك طمعًا في وجهك فلا تحرمني من وجهك) هذا الكلام خطأ، حتى وإن صح صدر من رابعة العدوية، لماذا؟ لأنها لن ترى وجه الله إلا إذا دخلت الجنة، فكيف تقول: (إن عبدتك لجنتك فاحرمني منه) .
فلما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «حولها ندندن» أي كل دعائنا هذا كله, خشية النار ورغبةً في الجنة فلا يأتي واحد أيًا كان القائل يقول: أنا لا أسأله الاستعاذة من النار ولا أسأله الجنة، هذا رد للرأي الفاسد في نحر النص، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول أن كل كلامي عن الجنة والنار، فيرمى بكلامه به في الحش, ماله قيمة، لأن حجتنا هو كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.
النبي - صلى الله عليه وسلم - لما يقول: «حولها ندندن» فأنت لو تأملت كل أدعية النبي - صلى الله عليه وسلم - وجدتها تدور حول الجنة والنار.