فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 143

لكن لا تستقل بنفسك وتكون أنت الذي تؤلف لنفسك، لا، وأنت ترى أول دعاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - كيف أنه دعاء جامع مانع.

يقول: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب» ، أنظر في الآخرة لما أصحاب السوء يلتقون مع بعض فيقول النادم ولات حين مندم، ولات حين مناص، {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} (الزخرف:38) ، فليس هناك أبعد من المشرقين، فلما يباعد الله- تبارك وتعالى- ما بينك وبين ذنبك بعد المشرق من المغرب فلا يلحقك الذنب أبدًا. «اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس» ، أي يلقى الله طاهر مطهر، أنظر الثوب الأبيض الذي يظهر فيه أدني دنس، يقول اجعلني كالثوب الأبيض لا تدنسني أدني سيئة، عوف بن مالك ذات مرة سمع النبي يدعوا بهذا الدعاء على ميت قال: (يا ليتني ذلك الميت) لحلاوة الدعاء وأنه جامع.

يقول: «اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد» أليس هذا كله أصله ماء، فما الفرق بينهم لكي يكررهم هكذا؟، لأنه لو كررهم الثلاثة فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت