الحليم الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض وما بينهما ورب العرش الكريم»، هذا هو دعاء الكرب.
فسئل سفيان بن عيينة- رحمه الله- عن السر في العدول عن صيغة الطلب إلى الثناء على الله - عز وجل - والعبد محتاج إلى الدعاء لنفسه في هذا الموضع، فقال: ألم تسمعوا قول أمية بن أبي الصلت لعبدالله بن جدعان:
أأسأل حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضه الثناء
قال: فهذا مخلوق فكيف بالخالق - عز وجل -، أي هذا المخلوق مجرد أن أثنى عليه أمية بن أبي الصلت الذي هو عبدالله بن جدعان فهمها وعرف أنه لما يدعو له: أكيد أنه يريد منه شيء, فلم يحوجه أن يريق ماء وجهه في السؤال فأعطاه سؤله, فهذا مخلوق وقد فهمها فكيف بالخالق - عز وجل -.
فيكون أفضل شيء أن تثني،.