فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 86

مع نهاية الحرب العالمية الثانية أخذ يزداد اعتماد المؤسسات التجارية على المعلومات المنتظمة والأساليب الفنية المتعلقة بحقل العلوم الاجتماعية، وأصبحوا يستعملون نظرية السعر في تحسين وتطوير القرارات المتخذة في تحليل الطلب، تحليل التكاليف، طرق حساب الأسعار، والوصول إلى اتخاذ قرارات اقتصادية رشيدة لتحقيق أرباح عظمى. وفي هذا المجال ظهرت أداة تحليلية جديدة ذات أهمية كبيرة في نظرية السعر متمثلة في البرمجة الخطية وبحوث العمليات، ودورها في إيجاد الحلول العديدة للمشاكل التي يتطلب حلها، وتقديم اختيارات مثلى ضمن حدود معينة، كإعداد البرامج الإنتاجية المختلفة لتعظيم الأرباح، وتخفيض التكاليف بناء على معطيات مختلفة (معرفة الإمكانيات للوحدة الإنتاجية وسعر بيع منتجاتها في السوق) .

4 -الفعالية الاقتصادية:

إن نظرية السعر تتناول القرارات الخاصة بالاقتصاد والفعالية والنتائج المترتبة عنها، فالاقتصاد يعني تحقيق هدف بأقل موارد ممكنة، أي بأدنى تكلفة. كما أن الفعالية وجهان لعملة واحدة للوصول إلى حل مشاكل الاقتصاد الوطني بشكل واسع النطاق. يقوم الاقتصاديون العاملون في مختلف أوجه النشاط بتحليل التكاليف والمداخيل التي تساعد على اتخاذ أحسن القرارات في المجالات المتعددة مثل: تطوير المحيط المادي، وبالتالي الوصول إلى أقصى إشباع ممكن بموارد نادرة، وهذا بفضل معرفة جيدة للأسعار وآلياتها.

المبحث الرابع: السوق.

المطلب الأول: السوق (مفهومه-أهميته)

1 -مفهوم السوق: إن كلمة السوق واسعة المدلول، ومن الصعب تحديد مفهومها بدقة فتدل على مجموعة من المفاهيم منها:

-عقد المبادلات والصفقات: كسوق الأشغال العمومية ومختلف العقود الإدارية.

-المكان الذي تتم فيه جميع المبادلات كسوق الموارد الاستهلاكية والاستثمارية.

-مجموع عمليات المبادلة المرتبطة بسلعة ما، سوق الحبوب، السوق المالية ... الخ.

-الحيز الداخلي الذي يمكن للسلع والخدمات التحرك فيه بحرية تامة، وأسعار مرتبطة ببعضها البعض (السوق الوطنية، السوق المشتركة-بين مجموعة من الدول-) .

-الآليات التي تؤمن الربط بين العرض والطلب للسلع عن طريق الأسعار"السوق الاحتكارية، سوق المنافسة التامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت