وبعد تحول الولايات المتحدة الأمريكية من مصدر إلى مستورد عام 1948، أصبحت نيويورك نقطة لموازنة أسعار بترول الشرق الأوسط مع أسعار الخام الفينزويلي، وأصبحت المعادلة هي: سعر الخليج العربي"فوب"= سعر خام فنزويلا"سيف"نيويورك - النولون من الخليج العربي إلى نيويورك.
وبهذا التعديل أصبحت هناك نقطتان لتوازن الأسعار، وهي لندن وتطبق على واردات أوروبا الغربية، والثانية نيويورك وتطبق على واردات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، ووفقًا لذلك التعديل أصبحت أسعار بترول الشرق الأوسط ترتبط بأسعار خام فنزويلا بدلًا من خليج المكسيك، ومن هنا انتهت العلاقة التاريخية بين أسعار البترول الأمريكي وأسعار المناطق الأخرى.
مَثّلت السنوات من (1971 - 1973) نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط، حيث انتهى في هذا التاريخ عهد الطاقة رخيصة الثمن، وتحكمت الدول المنتجة في أسعار البترول، وأخذت الشركات العالمية الكبرى دور الوسيط في نظام التوزيع بدلًا من دور المسيطر.
وكانت التوقعات في هذه الفترة تشير إلى زيادة أسعار البترول إلى الحد الأقصى في المستقبل القريب، بما يؤدي إلى تعاون الدول العربية، وتوحيد قواها الاقتصادية والعسكرية والسياسية.
الآثار المترتبة على ارتفاع أسعار البترول:
1.زيادة تدفق الموارد من الدول المستهلكة إلى الدول المصدرة للبترول.