فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 86

المطلب الثاني: استخدامات نظرية السعر

من أهم استعمالات السعر، استخدامه لمعرفة سير الاقتصاد. فالاقتصاد الوطني لأي دولة يتكون من مجموعة من المشاريع العامة والخاصة. والاتجاه المعاصر هو الاتجاه نحو القطاع الخاص في جميع الدول، وبالتالي فإن الإلمام بنظرية السعر ضروري لأي فرد يريد التعمق في معرفة الكيفية التي يعمل بموجبها الاقتصاد الليبرالي. ويشكل الأساس لفهم الوضع الذي تدور حوله الصراعات الإيديولوجية والسياسية في العالم في الوقت الحاضر، ومنه فالسعر يستخدم في المجالات الآتية:

1 -اقتصاد الرفاهية:

الرفاهية كلمة ترتبط بالسعادة، وعرفها الأستاذ بيجو بأنها"ذلك الجزء من الرفاهية الاجتماعية الذي يتناوله المقياس النقدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة".ويطلق في الغالب على نظرية السعر باقتصاد الرفاهية، حيث يتناول موضوع اقتصاد الرفاهية، السعادة الاقتصادية لأصحاب القرار كمستهلكين ومنتجين والطرق الإيجابية لرفع مستوى السعادة، فالدولة تسعى إلى تقديم الخدمات الاجتماعية الواسعة إلى المسنين، وفاقدي البصر، وغير القادرين على العمل، وآخرين ممن هم غير قادرين على الاعتناء بأنفسهم وبالتالي تجعل السعر في متناول هذه الفئات وذلك عن طريق التدخل في مراقبة الأسعار وحماية المنتجين من جميع الأضرار.

2 -السياسة الاقتصادية:

يقصد بالسياسة الاقتصادية مجموع الإجراءات الحكومية التي تقوم بها الدولة للتأثير على الاقتصاد الوطني، وتستهدف هذه الإجراءات تحقيق أهداف اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، تربوية، .. الخ، وتبنى هذه الإجراءات على ضوء الاقتصاد الكلي، كما تستهدف تحقيق التغيرات في توزيع الموارد الاقتصادية سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر. فتقوم الحكومة بتحديد بعض الأسعار، والتأثير على الأسعار الأخرى، كما تستهدف الضرائب، الرسوم الجمركية، القروض، الإعانات، ممارسة تأثيرات على أسعار السلع. فيقوم جهاز الأسعار بتوفير الأدوات الاقتصادية للتأثير على الأسعار والإنتاج.

3 -الاقتصاد الإداري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت