فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 86

كما أسهم رفع أسعار البترول في الركود الاقتصادي العالمي في الفترة من (1974 - 1975) . وبينما زادت عائدات البترول لدول الأوبك، بمعدل سريع عام 1974، إلا أنها انخفضت واستقرت عند مستويات عالية نسبيًا، غير أن الواردات استمرت في الارتفاع بمعدل ثابت نسبيًا حتى عام 1976، حيث قلّل من تدفقها ضيق الموانئ وقلة وسائل النقل لديها.

ثالثًا: فائض ومركز الأوبك في السوق

المقصود هو الفائض المحقق لدول الخليج العربي بصفة أساسية، وهو ما يعني الفائض في ميزان مدفوعاتها الدولي بعد تسديد مستحقات الأجانب (وقد استثمر الفائض عام 1976 في بنوك أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 35%، 28% على التوالي) حيث مَثل ذلك العام فترة تلك الدراسة.

وتتمتع الأوبك بمركز قوي في السوق، ويدعم ذلك وجود معدات ووسائل نقل تساعد في عمليات النقل والتصدير. ومع زيادة سعر بترول الأوبك، ستتطور بدائل جديدة على المدى البعيد من جهة، ومن جهة أخرى، ستتوصل الدول المستوردة إلى أساليب جديدة تؤدي إلى خفض استخدام بترول الأوبك. فقد زاد اعتماد الدول الصناعية والعالم بأكمله على استخدام البترول كمصدر للطاقة (انظر جدول مصادر الطاقة 1967 - 1976) ، ومَثَل البترول مع الغاز الطبيعي ثلثي العرض العالمي للطاقة، وظهر ذلك بوضوح في الدول الصناعية المتقدمة، وبذلك تنضح القوة التي تملكها منظمة الأوبك (انظر جدول الحجم النسبي للأوبك وغيرها من المنتجين للبترول 1976، وجدول الاستهلاك العالمي والواردات البترولية(1967 - 1976 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت