هناك، مناطق للتعاون والاهتمام المشترك، بين المنتجين والمستهلكين، بما يساهم في تحقيق توازن عادل بين الدول المنتجة، التي تستورد الآلات والمعدات الصناعية، وبين الدول المستهلكة التي تحتاج البترول كمصدر للطاقة كأساس لرقيها العلمي والتكنولوجي.
ومن مصلحة المنتجين والمستهلكين في التعاون سويًا بما يحافظ على إبقاء الأوبك. إذ إن الاستثمار في البدائل الصناعية، سيؤدي حتمًا إلى ضياع رؤوس الأموال، ويضطر المستهلكون إلى الرجوع مرة أخرى للاستثمار في مجال البترول.
نادرًا ما تكون الأوبك مؤثرة ككارتل، ففي عامَي 1979 - 1980 وأثناء فترة زيادة الأسعار، حذّر وزير البترول السعودي أحمد زكي يماني، أعضاء الأوبك، من أن الأسعار المتزايدة للبترول ستؤدي إلى انخفاض الطلب، ولكن لم يستمع إليه أحد. والارتفاع السريع للأسعار تسبب في ردود أفعال عديدة بين المستهلكين، حيث أن ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل والمتمثلة في: العزل الجيد في المنازل الجديدة وزيادة العزل في العديد من المنازل القديمة، وزيادة كفاءة الطاقة في العمليات الصناعية، والسيارات التي تعمل بكفاءة عالية لتقطع أميالًا أكثر، فإن كل هذه العوامل، علاوة على تراجع عالمي، سببت في انخفاض الطلب على البترول، ما أدى إلى انخفاض أسعاره. ولسوء حظ الأوبك فقط، فإن التراجع العالمي في استهلاك البترول كان مؤقتًا.
حاولت منظمة الأوبك تثبيت الأسعار في الفترة من عام 1982 حتى عام 1985، وذلك بتقليل حصص الإنتاج بقدر كاف، إلا أن بعض أعضاء الأوبك لم يلتزم بحصته المقررة، فباءت هذه