فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 86

المحاولات بالفشل. فقد قامت السعودية بقطع الإنتاج لمواجهة الانخفاض في الأسعار، وفي أغسطس 1985 قامت بربط أسعارها بالسوق الفوري للبترول. وفي مطلع عام 1986، عملت على زيادة كمية الإنتاج من 2 مليون برميل إلى 5 مليون برميل/ يوم، وهبطت أسعار البترول إلى أقل من 10 دولار للبرميل عند منتصف العام.

وفي ديسمبر 1986 كان السعر الذي تهدف الأوبك إلى تحقيقه هو 18 دولار للبرميل قد انهار بالفعل في يناير 1987 وظلت الأسعار ضعيفة (انظر شكل الأحداث وأسعار البترول 1981 - 1998) .

1.الأوبك وآلية التسعير في سوق البترول العالمية:

تمتعت سوق البترول العالمية بدرجة من الحرية أكبر من أي وقت مضى، ففي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، كانت الشركات الكبرى تحدد السعر، وكان الإنتاج يحدد بحيث يوازي الاستهلاك بصورة دقيقة. ولم تكن هناك طاقة إنتاجية فائضة، كما لم تكن هناك قوى سوق حرة. وكان منتجو البترول ينتجون ما يستطيعون بيعه، وفي الوقت نفسه كان السعر محددا بمستوى منخفض، وكان الطلب يزيد بسرعة. وهذا حسب ما يقول العديد من الخبراء، السبب في الطفرة الكبيرة في أسعار البترول، التي شهدتها السنوات الأربع الأولى من السبعينيات، واستخدمت الأوبك النظام نفسه، عندما تولت زمام الأمور خلال السبعينيات، غير أن النجاح الباهر، الذي حققته خلال ذلك العقد وأوائل الثمانينيات، كان يعزى لأحداث غير معتادة، أهمها الثورة الإيرانية والحرب العراقية ـ الإيرانية، وليس نظام تسعير البترول في ذلك الوقت. وبحلول أوائل الثمانينيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت