كان من الواضح أن هذا النظام لن يصلح، فقد كانت هناك فروق متزايدة بين الأسعار الرسمية والأسعار الفعلية في السوق، بلغت نسبتها 30% في بعض الأشهر , ولجأت الأوبك إلى أسلوب غير واقعي في محاولة لكسب الوقت، عندما قامت بتخفيض المعروض على أمل أن يزيد الطلب خلال فترة قصيرة. غير أن الطلب انخفض بمعدل أكبر من معدل انخفاض العرض، ووقع المنتجون تحت ضغوط كبيرة لمواصلة تخفيض الإنتاج للمحافظة على الأسعار , وانخفض إنتاج الأوبك إلى مستويات متدنية للغاية، مما كان له آثار سلبية على اقتصاديات الدول المنتجة التي انخفضت إيراداتها بصورة حادة.
2.آلية تسعير جديدة
أصبحت تكلفة المحافظة على الأسعار الرسمية أكبر من طاقة احتمال تلك الدول، فقررت الأوبك تغيير تركيزها من المحافظة على الأسعار إلى المحافظة على كميات الإنتاج. ولتحقيق ذلك الهدف الجديد احتاجت الأوبك إلى آلية تسعير جديدة، لتحل محل النظام القائم الذي أثبت فشله، وقامت بعض دول الأوبك على خطة تسعير تعتمد على صافي القيمة.
غير أن ذلك الحل المنشود زاد الوضع سوءًًا، وانهارت الأسعار إلى مستويات أصبحت تهدد استقرار صناعة البترول. وفي مواجهة ذلك الوضع، بُذلت جهود مشتركة لرفع الأسعار حققت قدرًا من النجاح، ومرة أخرى أخذت الأوبك تبحث عن آلية تسعير جديدة، لتحل محل النظام القائم الذي أثبت فشله، وفي هذه المرة استقرت الأوبك على نظام تسعير يعتمد على مفهوم الأسعار المستهدفة , وكان السعر المستهدف الأول هو 18 دولارًا في عام 1986، ثم 21 دولارا في عام