فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 46

مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ. وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ! يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ! إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ! فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ!) (البقرة: 275 - 279) .

ذلك هو الحق! (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ؟!) (يونس: 32)

وكيف لا؟ وهذه لعنةُ الله تَتْرَى على لسان رسول الله، جحيمًا يُلاَحِقُ المرابين أبدًا، إلا أن يتوبوا إلى الله توبة نصوحًا! يستوي في ذلك آكِلُ الرِّبَا ومَنْ أعْطَى ثَمَنَهُ، ومن ضَمِنَهُ، وكل من أعان على عقوده، كتابةً وشهادةً وإدارةً، كلهم في لعنة الله سواء! ذلك صريح حديث رسول الله! ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَعَنَ اللهُ آكِلََ الرِّبَا ومُوكِلَهُ وشَاهِدَيْهِ وكَاتِبَهُ! هُمْ فِيهِ سَواءٌ!) [1] كما يستوي في ذلك من طلب الزيادة الربوية ومن أعطاها! وهو نص الحديث الصحيح: (فَمَنْ زَادَ أوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبَى! وَالآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ!) [2]

والعجيب - بعد هذا وذاك - أن تجد بعض المشتغلين في صف"العمل الإسلامي"يتطاولون على هذا الحد الرباني العظيم! لِيُحِلُّوا مَا حرم الله! فيصورون النوازل كما يشتهون للعلماء، ويخرجونها لهم إخراجا حتى تُوهم الضرورةَ إيهاما؛ لاستصدار رخصةٍ في أمر عظيم! (يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ!) (النساء:142) وكان أولى بالمحسوبين على أهل الفضل

(1) أخرجه مسلم.

(2) أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت