مباشرة بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومعلوم أن هذه السورة قد بينت مكانة النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الله وعند الملائكة وعند المؤمنين من الإنس والجن، وبينت حرمة إيذائه ووجوب طاعته. وبما أن مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - عظيم عند الله تعالى فقد اختصه الله تعالى بأمور عديدة ذكر البحث منها الذي نصت عليه سورة الأحزاب، وقد ذكر العلماء وخصوصا أهل السير أن معرفة خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرورية لمعرفة ما خصه الله به من أحكام (1) ، ولمعرفة مكانته عند الله تعالى وفضله على غيره من الأنبياء.
وقد قسمت بحثي هذا إلى تمهيد وقسمين على النحو الآتي:
تمهيد بين يدي السورة
القسم الأول: مكانة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنزلته في سورة الأحزاب
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: أوصاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في سورة الأحزاب.
المبحث الثاني: ولاية النبي - صلى الله عليه وسلم - العامة على المؤمنين.
المبحث الثالث: وجوب اتباع أوامر النبي - صلى الله عليه وسلم - والنهي عن عصيانه.
المبحث الرابع: دلالة قصة زيد مع زينب رضي الله عنهما على مكانة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
المبحث الخامس: دلالة أخذ الميثاق من النبيين على مكانة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
القسم الثاني: خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - في سورة الأحزاب
وفيه تمهيد وستة مباحث:
تمهيد في بيان المراد بالخصائص وأشهر ما ألف فيها.
المبحث الأول: كون النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة في كل شيء.
المبحث الثاني: النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تخيير النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته ودلالة ذلك على مكانته.
المطلب الثاني: بيان فضل نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - على سائر نساء العالمين.
المطلب الثالث: فضل آل بيته الكرام تكريما للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
المبحث الثالث: خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحكام الزواج.
المبحث الرابع: آداب دخول بيت النبي وأمر أمهات المؤمنين بالحجاب.
المبحث الخامس: تمييز النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عليه وأمر المؤمنين بذلك.
المبحث السادس: اقتران أذية الله تعالى بأذية الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
ثم الخاتمة.