فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 41

1 -إن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من أفضل العبادات لأن الله تعالى تولاها بنفسه مع ملائكته الكرام وأمر بها المؤمنين، ولا يوجد عبادة مماثلة لها من هذا الوجه.

2 -إن الأمر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الطريقة تفيد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو أكرم مخلوق على الله تعالى وأفضل الخلق أجمعين، وهو أفضل الأنبياء قاطبة حيث لم نؤمر بالصلاة على غيره من الأنبياء عليهم السلام. وهي خصوصية عظيمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأن الله تعالى أمر المؤمنين قاطبة بالصلاة عليه.

3 -يصلى على النبي شفاهًا كلما ذكر، أما كتابة فقد ذكر ابن كثير: أن أهل الكتابة استحبوا أن يكرر الكاتب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كلما كتبه، ولم يصح في ذلك حديث، ونقل ما ذكره الخطيب البغدادي قال: رأيت بخط الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كثيرا ما يكتب اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير ذكر الصلاة عليه كتابة، قال: وبلغني أنه كان يصلي عليه لفظا (119) .

4 -لا يفرد غير الأنبياء بالصلاة والسلام عليهم، لأن هذا صار شعارا لهم إذا ذكروا، فلا يلحق بهم غيرهم، فلا يقال: أبو بكر عليه الصلاة والسلام، ولا عليّ عليه الصلاة والسلام بل رضي الله عنه، وقد روى إسماعيل بن إسحاق بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: (( لا تصح الصلاة على أحد إلا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالمغفرة ) ) (120) ، واستدل البعض بالصلاة على آل محمد بجواز الصلاة على غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أجاب من منع ذلك بأن الجواز مقيد بما إذا وقع تبعا، والمنع إذا وقع مستقلا، والحجة فيه أن صيغة الصلاة على النبي صارت شعارا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يشاركه غيره فيه، وقال ابن حجر إن مما يقوي المنع: (( أن الصلاة على غير النبي - صلى الله عليه وسلم - صار شعارا لأهل الأهواء يصلون على من يعظمونه من أهل البيت وغيرهم ) )، وأما حكم المنع فهو مكروه كما حكاه ابن حجر عن النووي (121) .

5 -يستحب الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مواطن عديدة منها: بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة، وعند الدعاء، ويوم الجمعة، وغيرها من مواطن وأزمنة، ومن المواطن التي مضى عليها عمل الأئمة ولم تنكرها الأمة: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرسائل، وما يكتب بعد البسملة (122) .

المبحث السادس: اقتران أذية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأذية الله تعالى

يقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) } إلى قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت