الصفحة 13 من 32

عمل"إن"يعد نصًا-لا احتمالًا-في معنى واحد هو نفي الجنس والتعبير بلا العاملة عمل ليس يعد محتملًا لا نصًا حيث يحتمل معنيين: نفي الوحدة ونفي الجنس، وهذا الفرق الصريح بين نوعي"لا"العاملة من حيث النفي إنما يوجد حين يكون اسم كل منهما مفردًا.

أما حين يكون اسم كل منهما مثنى أو جمعًا فلا فرق حينئذ من حيث النفي بين نوعي"لا"العاملة، إذ يكون التعبير بهما محتملًا لا نصًا - حيث يحتمل معنيين [1] : نفي الحكم عن كل فرد من أفراد الجنس (نفي الجنس) أو نفي القيد الخاص بالتثنية أو الجمع، فلو قلنا: لا راغَبْين في المجد مقصران أو لا راغبينْ في المجد مقصرون أو قلنا: لا راغبان في المجد مقصرين أو لا راغبون في المجد مقصرين، فإن هذه التعابير تحتمل هذين المعنيين:

الأول: نفي التقصير عن كل فرد من جنس الراغبين دون أن يُترك منهم أحد (نفي الجنس) .

الثاني: نفي التقصير عن الراغبين الاثنين فقط أو عن جماعة الراغبين المذكورين فقط (نفي القيد الخاص بالاثنين أو الجماعة) .

كذلك ينبغي أن أشير إلى أن النفي بـ"لا"العاملة بنوعيها يأتي على أربع حالات:

1 -نفي ما في الحال نحو: لا طالبُُ حاضرًا أو لا طالبَ حاضر فإن المعنى في كل نفي الحضور عند الطالب أو جنس الطلاب في الحال أو الحاضر وذلك عند الإطلاق وكذلك حين تكون هناك قرينة لفظية أو حالية نحو: لا طالبُُ اليوم حاضرًا، أو لا طالبَ اليوم حاضر ونحو: لا طالبً بها أو لا طالبَ بها، جوابًا عن: أفي القاعة الآن طالب؟.

2 -نفي ما في الماضي، وذلك حين تكون هناك قرينة لفظية تدل على الماضي نحو: لا ضيفُُُُ قد زارنا أو لا ضيفَ قد زارنا، فالمعنى في كل نفي الزيارة في الماضي عن ضيف واحد أو جنس الضيوف.

3 -نفي ما في المستقبل، وذلك حين تكون هناك قرينة لفظية تدل على المستقبل نحو: لا مالُ باقيًا غدًا مع التبذير، أو لا مال باقٍ غدًا مع التبذير أو نحو قوله تعالى: {لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ} .

4 -النفي المستمر، وهو الذي لا يرتبط بزمن معين، ويكثر ذلك مع الحقائق نحو: لا غادر وفيًا أو لا غادر وفي.

(1) ينظر المرجع السابق، 1/ 610، 687 وينظر د. السامرائي"معاني النحو"1/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت