زياد في حديثه سألني رفيقي، أراد زوجتي، ورفيق المرأة زوجها، قال كثيّر:
لياليَ من عيشٍ لهونا بوجههِ ... زمانًا، وسُعدى لي صديقٌ مواصِلُ
وفي التنزيل:"إنّ رحمة الله قريب من المحسنين"الأعراف 56 [1]
ومن لطائف ما أورده السيوطى قوله: لم يأت مؤنث على المذكر إلا في ثلاثة أحرف:
الأول: في التاريخ، تقول: صمت عشرًا، ولا تقل: عشرة، معلوم أن الصوم لا يكون إلا بالنهار، وفي الحديث:"من صام رمضان، وأتبعه ستًا من شوّال 00"
الثاني: أنك تقول: الضبع للمؤنث، وللمذكر: ضِبعان (بالكسر) فإذا جمعت بين الضبع والضِبعان قلت: ضَبعان (بالفتح) ولم تقل: ... ضبعانان - كرهوا الزيادة [2]
الثالث: أن النفس مؤنثة، فيقال ثلاثة أنفس: على تقدير: رجال: ولا يقولون: ثلاث أنفس إلا إذا ذهبوا إلى لفظ نفس أو معنى نساء [3]
ومهما يكن من أمر، فإن كثيرًا من الملاحظ البلاغية، والدلالات النفسية والشعورية، وأغراض التعبير، وأهداف المعنى، ودقة المضمون تكمن في اختيار اللفظ عند التعبير الأدبي الناضج، وإيثار كلمة على أخرى، وكذلك الأمر في إيثار التذكير أو التأنيث أحيانًا، وفي القرآن الكريم كثير من ذلك 0
فانظر إلى قوله تعالى:"أَوَلَيْسَ الذي خَلَق السموات والأرضَ، بقادرٍعلى أنْ يخلقَ مثلهم"يسن 81، حيث تعدّدت احتمالات عود الضمير، قال ...
(1) انظر: اللسان المواد المذكورة، وأخطاء مشهورة للمعلمى ص 25 - 27، والكشاف 2/ 83.
(2) هناك من يرى في هذين الموضعين خلاف ذلك 0 انظر حاشية الصبان 4/ 61 ومختار الصحاح (ضبع) .
(3) المزهر 2/ 87.