الصفحة 12 من 47

ولسنا في هذا البحث متوخين هذا التصنيف كما ورد في مراجع النحو ومظانه، فهو معروض فيها بشكل تفصيلي لا غناء في تكراره. وإنما نحن في بحثنا هذا نحاول أن نتلمس الجوانب المتعلقة بالعدد، والتي لم يركز عليها في الغالب ضمن جهود بحثية خاصة، وهوما نحاول القيام به في هذا البحث.

ولعل من مداخل الحديث في هذا الجانب أن نتعرض للأعداد في اشتقاقها وأصولها وتفريعاتها بالشكل التالي:

العدد (واحد) ، ويرمز إليه بـ (1) أو (1) ، وهو أول العدد وكذلك الواحد والأحد، وهو مشتق من الوحدة، وله صيغ عديدة حيث يقال"واحد"للمذكر وواحدة وإحدى للمؤنث، ويستعمل صفة لمعدوده أو توكيدا له كما قيل في قوله تعالى:"ونفخ في الصور نفخة واحدة" [1] ، إذ تعرب كلمة واحدة صفة لنفخة أو توكيدا [2] ، ولا يتقدم هذا العدد على معدوده، فلا يقال واحد رجل وإنما يقال رجل واحد.

وقيل إن الواحد ليس بعدد [3] ، لأن العدد هو الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددا [4] ولأن العدد كذلك كم منفصل، وهو قسم مطلق الكم، ولا يقبل القسمة لذاته كما أنه ليس له حاشية صغرى كبقية الأعداد [5] ، والهمزة في إحدى وأحد منقلبة عن الواو، ولا يستعملان في الأعداد إلا في المنيفة، فيقال واحد وعشرون وإحدى وعشرون [6] .

(1) سورة الحاقة الآية 13.

(2) محيي الدين درويش، إعراب القرآن.

(3) حاشية الجمل مجلد 4، ص 397.

(4) الجرجاني، التعريفات + المصباح المنير.

(5) الكفوي، أبو البقاء ج 3، ص 254 + الأشموني ج 4.

(6) الزمخشري، المفصل ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت