الصفحة 43 من 47

ستة سبعة وثمانية، بإدخال الواو على ثمانية دون غيرها لأن السبعة عندهم عدد كامل والعدد بعدها مستأنف. [1]

ومن ذلك قوله تعالى في سورة الكهف [2] :"ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم"، حيث أتت الواو بعد السبعة، وفي قوله كذلك:"وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها" [3] حيث ذكرت الواو في قوله (وفتحت) لأن أبواب الجنة ثمانية، في حين أن الواو لم تذكر في الحديث عن أبواب جهنم لكونها سبعة، حيث قال تعالى:"حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها" [4] .

وجاءت الواو في قوله تعالى:"والناهون عن المنكر"سابقة للوصف الثامن، وعن واو الثمانية هذه، يقول ابن هشام: ذكرها من النحاة الحريري، ومن النحويين الضعفاء ابن خالويه. [5] في حين أن العاملي يقول عنها على لسان أبي علي المالقي: أنها لغة فصيحة لبعض العرب، ويعقب بقوله: واللغة الفصيحة التي أشار إليها هي لغة قريش. [6]

من كل ما قدمناه وذكرناه عن العدد نخلص إلى أن:

-العدد هو اللفظ الدال على المقدار سواء أكان ملفوظًا أم مكتوبا في حين الرقم هو العدد المكتوب وليس الملفوظ، وهذا يعني أن كل رقم عدد وليس كل عدد رقمًا.

(1) العاملي، بهاء الدين، المتوفى سنة 1031 هـ، المخلاة ص 354 + ابن هشام، المغنى، ج 2، ص 35.

(2) الكهف آية 22.

(3) الزمر الآية 73.

(4) سورة الزمر الآية 71.

(5) ابن هشام، المغنى، ج 2، ص 35.

(6) العاملي، المخلافة، ص 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت