وإذا قلت اشتريت السيارة وبعت السيارة فالسيارة الثانية هي عين الأولى.
ومن طرائف العدد كذلك ما ورد في قول أبي نواس متحدثا عن مجلس لهو في قصيدة له، حيث قال [1] :
ودارِ ندامى عطلوها وأدلجوا ... بها أثرٌ منهم جديدٌ ودارس
أقمنا بها يومًا ويومين بعده ... ويوما له يومَ الترحل خامس
فقد اختلف في عدد الأيام المقامة إن كانت خمسة أو ثمانية، فمن قائل إنها خمسة ومن قائل إنها ثمانية وهو الصحيح لأن الشطر الأول ينبئ عن ثلاثة أيام كاملة والشطر الثاني ينبئ عن خمسة أخرى تبدأ باليوم الذي ذكر في الشطر الثاني وكان له خامس، أي أنه يتحدث عن خمسة أيام يكون اليوم الذي تصدر فيه الشطر الثاني أحدها وليس رابعا ختم بالخامس، فعلى ذلك يكون المجموع ثمانية أيام.
ويقول اللغويون: دخل رمضان في الواوات، يكنون بذلك عن انقضاء الثلثين ودخول الشهر في الثلث الأخير الذي يبدأ من (21 - 29) حيث يقال واحد وعشرون وخمس وعشرون وتسع وعشرون بعطف العقد على العدد بالواو، ولا يخفى ما في هذه الكناية اللغوية من لطف ظاهر في توظيف اللغة في التكنية عن العدد.
ومن طرائف العدد أيضًا حديث النحاة عن واو يسمونها واو الثمانية [2] وهي التي تسبق العدد ثمانية عند العد حيث يقال واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة
(1) الحصري، زهر الآداب، ج 3، ص 175.
(2) ابن هشام، المغنى، ج 2، ص 35.