العدد (ستة) : ويرمز إليه بـ (6) أو (6) ، وأصل اللفظ سدس [1] ، فلما كثرت في الكلام أبدلوا السين تاء فصارت ست [2] فالتغيير الأول للتقريب من غير إدغام، والثاني مقصود به الإدغام [3] . وذكر ابن يعيش أن إدغام ست إنما هو على سبيل الشذوذ، والذي يدل على أن أصل ست سدسة بالدال أننا في التصغير نقول سديسة وفي الجمع نقول أسداس ولا نقول: أستات. [4]
وهذا العدد يدل على ست وحدات، وكل وحدة منه تسمى سدسا، كما أن كل مشتقاته السداسية مأخوذة منه كالسداسي والمسدس والسديس، وعنه يعدل لفظا سُداس ومَسْدَس أي ستة ستة، وهو من الأعداد المخالفة لمعدودها في التذكير والتأنيث، ولا يكون معدودها إلا جمعا مجرورا، والمعطوف عليه يجوز فيه الجر كما يجوز فيه الرفع فيقال عندي ستة رجالٍ ونساءٍ أو نساءٌ.
العدد (سبعة) : ويرمز إليه بـ (7) أو (7) . وهو لفظ مشتق من (سبع) ويدل على سبع وحدات، وإليه تعود كل المشتقات كالسباعي والسابع، وعنه يعدل لفظا سُباع ومَسْبَع أي سبعة سبعة.
ومن استخداماته اللغوية والدينية قوله تعالى:"الذي خلق سبع سموات طباقا" [5] وقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله"إلى آخر الحديث، وقوله كذلك:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب"، وهذا العدد مخالف لمعدوده تذكيرا وتأنيثا، ويكون مجموعا مجرورا، وإذا عطف عليه جاز جر معطوفه لوجود جمعين، أو رفعه فيقال: عندي
(1) مختار الصحاح مادة ستت، ص 284 - الرازي.
(2) ابن جني، عثمان، الخصائص ج 2/ ص 472. دار الهدى للطباعة/ بيروت.
(3) الخطيب/ عبد اللطيف/ لغويات ص 174.
(4) شرح المفصل ص 123 لابن يعيش نقلا عن كتاب لغويات للدكتور عبد اللطيف الخطيب.
(5) سورة الملك الآية 3.