الصفحة 15 من 47

ومما يقال في هذا العدد أنه إذا عطف على مجروره المعدود، لا يجوز في معطوفه إلا الجر، لأنه جمع واحد وليس بجمعين فيقال: عندي ثلاثة رجالٍ ونسوةٌ بالرفع، بمعنى أن عندي ثلاثة رجال وعندي نسوة.

العدد (أربعة) : ويرمز إليه بـ (4) أو (4) ، وهو عدد زوجي مشتق من ربع، وتعود إليه كل مفهومات الرباعية وألفاظها، من رباعي ورباع وتربيع ورابع وربع ومربع ورباعية، وعنه مكررا يعدل لفظ (رُباع ومَرْبع) ، كما تقدم في قوله تعالى:"وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع" [1] .

وهذا العدد من الأعداد الزوجية المخالفة لمعدوداتها في التذكير والتأنيث، ومعدوده لاحق به مجرورا بالإضافة، وإذا عطف عليه لم يجز فيه إلا الرفع كما تقدم في لفظ 3، إذ لا يجوز الجر لأن الأربعة تحتوي على جمع واحد فيقال: لدي أربعة رجالٍ وامرأةٌ أي لدي ثلاثةُ رجالٍ وعندي امرأة واحدة.

العدد (خمسة) : ويرمز إليه بـ (5) أو (5) ، وهو عدد وتري مشتق من (خمس) ، ومنه تشتق الصيغ المستعملة في الدلالة على التخميس، نحو خمس وخماسي وخميس وخامس ومخمس ومخموس، وعن الخمسة يعدل لفظا (خُماس ومَخْمس) أي: خمسة خمسة.

وهذا العدد كسابقيه من مجموعة الأعداد المخالفة لمعدودها في التذكير والتأنيث، ومعدوده مجرور بالإضافة، وإذا عطف عليه رفع ولا مساغ للجر، لأن العدد لا يتألف من جمعين، فيقال في مثله: عندي خمسة رجالٍ ونساءٌ، أي: ثلاثة رجالٍ وامرأتان إذ لا يوجد من العدد خمسة إلا جمع واحد.

(1) النساء الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت