الصفحة 8 من 47

كما ورد فيه كذلك تقسيم العدد إلى تام [1] ، وهو الذي إذا ما اجتمعت أجزاؤه كانت مثله، نحو الستة فإن أجزاءها البسيطة الصحيحة هي النصف والثلث والسدس، فالنصف - 3 - ، والثلث اثنان، والسدس واحد ومجموع ذلك ستة.

وعدد ناقص وهو الذي إذا اجتمعت أجزاؤه البسيطة الصحيحة كانت جملتها أقل منه، وهو الثمانية، فإن أجزاءها: النصف وهو 4، والربع وهو 2، والثمن وهو 1. فالمجموع سبعة، والعدد الزائد وهو العدد الذي إذا اجتمعت أجزاؤه زادت عليه وهو اثنا عشر، فإن أجزاءها النصف وهو -6 - والثلث وهو -4 - والربع وهو -3 - والسدس وهو -2 - فالمجموع خمسة عشر وهو زائد على الأصل.

فمرجع كهذا يتعرض لتصنيف العدد إلى هذه الأصناف الدقيقة بالشكل الذي قدمناه، يدل على أن اللغويين لم يكونوا بعيدين عن العدد الحسابي الإحصائي الذي لا يمكن أن ينفصل عن البيان اللغوي بأي حال.

فاللفظ بكل مشتقاته وصيغه يدور حول العدد والتعداد، واللغة كما رأينا وسنرى هي الراصد الدقيق لكل الصيغ التي دارت حول هذا المعنى.

العدد في الدراسة النحوية:

إذا كان العدد في مفهومه الاصطلاحي الحسابي كما عرفنا هو الكم الذي يترتب عليه في ما بعد وضع لفظ يكون نتيجة لعمليات الإحصاء والعد والتجميع، فإن العدد في البحث اللغوي يتضمن هذا المعنى ولكنه يأخذ منحى آخر.

فالعدد الحسابي بكل أشكاله كمية ومقدار في حين أن العدد اللغوي بالإضافة إلى ذلك هو أسلوب وتركيب وسمت كلام.

(1) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت