الصفحة 28 من 47

ولا ندري لم هذا التخريج، والاستخدام واضح ولا يحتاج إلى تحميله ما لا ضرورة لتحميله إياه، وحسبنا أن نقول إن المخالفة استقرائية يقتضيها النسق التعبيري الذي تهدف إليه لغتنا في مختلف أحكامها، كالحذف والتعويض والقلب والتخفيف، وإن ما ورد مما يخالف ذلك يحمل على الجواز والقلة وحسب.

العدد الترتيبي:

سبق أن ذكرنا أن العدد ينقسم إلى، أصلي وقد ذكرناه وترتيبي وهو ما سنتحدث عنه:

فإذا كان العدد الأصلي هو العدد الدال على الكميات، فالترتيبي هو العدد الذي يدل على ترتيب الأشياء والمفردات وبيان مواقعها وأوصافها.

وهذا يعني أن العدد الدال على الترتيب هو عدد وصفي أي أنه نعت لغيره موجودا هذا الموصوف أم مقدرا، لذلك كان حكمه الإعرابي المتابعة لموصوفه طالما أنه في موقع النعت، فنقول: أكرمت الطالب الأول أو الثاني أو الثالث في صفه، ونقول كذلك هذا السؤال الثاني عشر والتاسع عشر، وهذه هي المرة العشرون أو التسعون أو المائة أو الألف.

ويطابق العدد الترتيبي معدوده في التذكير والتأنيث والتعريف والتنكير والإفراد والتثنية والجمع وفي وجوه الإعراب، شأنه في ذلك شأن الوصف الذي يطابق موصوفه في أربعة من الوجوه العشرة التي ذكرها النحاة في مصنفاتهم وشروحهم.

ومعظم مفردات العدد الترتيبي مصوغ على وزن فاعل ويتعين ذلك في مجموعة الواحد إلى العشرة و في الجزء الأول من العدد المركب والمعطوف عليه في العقود، وأما العقود ذاتها ولفظا المائة والألف فيصاغ منها الترتيب على ألفاظها بقرينة المقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت