الصفحة 29 من 47

فالعدد المفرد وهو من (1 - 10) يعبر عن الترتيب منه بلفظ الأول عن الواحد. ولا يقال واحد وواحدة وحادي وحادية إلا في حالتي العطف والتركيب، فيقال الواحد والعشرون، والواحدة والعشرون أو الحادية عشرة أو الحادي عشر وفي غيرها يقال: الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر.

وفي المركب بعامة: يقال حادي عشر وثاني عشر وثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر وسادس عشر وسابع عشر وثامن عشر وتاسع عشر مع المذكر وبالتاء في الجزأين مع المؤنث بحسب الموصوف وتكون هذه الأعداد الوصفية مبنية على فتح الجزأين كما في العدد الكمي.

وفي المعطوف، يقال: الحادي والعشرون إلى (التاسع والتسعون) فالمعطوف عليه يطابق معدوده في كل ما للصفة، في حين أن العقد المعطوف لا يتأثر بالتذكير ولا بالتأنيث كشأنه وهو عدد أصلي وأما العقود من لفظ عشرين إلى تسعين، وكذلك المائة والألف، فهي ألفاظ عددية تدل على الترتيب بقرينة التعريف اللفظية أو الحالية فيقال: وصلت في قراءة الكتاب إلى الصفحة الأربعين أو الصفحة المائة أو الصفحة الألف. [1]

وللعدد الترتيبي ثلاث دلالات:

الأولى: دلالة الوصف المطلق، نحو رابع وعاشر وتاسع عشر والعشرون والألف.

والثانية: الدلالة على أن الموصوف واحد من مجموعة لا تتعدى العدد المشتق منه كأن يقال: هذا ثالث ثلاثة أو خامس خمسة أي أنه أحد الخمسة دون الإشارة إلى موقعه بينهم ويلاحظ أن صياغته تجمع بين النوعين الترتيبي والأصلي. ومثاله قوله تعالى:"ثاني اثنين إذ هما في الغار" [2]

(1) الشرتوني، رشيد، ص 145.

(2) التوبة الآية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت