الثالثة: الدلالة على التأثير في العدد الأصلي بجعله زائدا عليه بأن يكون مضافا إليه أو عاملا فيه النصب على معنى"جاعل"كأن يقال: هذا رابع ثلاثة، أي جاعل الثلاثة أربعة أو عاشر تسعة أي أنه جاعل التسعة عشرة، ويتم ذلك كما قلنا بإضافة الأول للثاني بتنوين الأول ثم نصب الثاني. وإلى هذين الاستعمالين يشير ابن مالك في ألفيته بقوله:
وإن ترد بعض الذي منه بنى ... تضف إليه مثل بعضٍ بيِّن
وإن ترد جعل الأقل مثل ما ... فوق فحكم جاعل أحكما
وبالعددين الأصلي والترتيبي ورد قوله تعالى:"سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا". (1) [1]
العدد الصريح والكنائي
وينقسم العدد من حيث الدلالة المباشرة وغير المباشرة إلى عدد صريح وعدد كنائي.
فأما الصريح، فهو العدد الذي يدل على المعدود مباشرة برمزه نحو (3) أو بلفظه نحو ثلاثة.
وأما العدد الكنائي، فهو اللفظ الذي يدل على العدد دلالة غير صريحة ولا محدودة.
وله ألفاظ خاصة يؤدى بها وتختلف في ما بينها من حيث الدلالة، وينحصر هذا العدد الكنائي في المعنوية والمقدارية في بعض الأحيان، وينحصر
(1) الكهف الآية 22.