هذا العدد في كم الاستفهامية والخبرية وكأين وكذا كذا وألفاظ البضع والنيف والضعف وفي رأينا أن الجموع أيضا بكل أنواعها كنايات عددية وفي حسبنا تعدادها لا تفصيلها.
العدد ولغة التاريخ: التاريخ هو تقييد الحوادث والأمور الجارية بزمن معين مشهور بحيث ترتبط به وتنسب إليه، سواء أكانت قد وقعت وتحققت فيه أم وقعت في زمن آخر. [1]
وقد جرت عادة المؤرخين المحدثين أن يؤرخوا للوقائع بالعدد الأصلي أو الترتيبي، كأن يقال مثلا: جلا الإنجليز عن أرض فلسطين في يوم ... 15/ 5/1948 أو يقال: في اليوم الخامس عشر من أيار عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين.
في حين أن المؤرخين القدامى قد جرت عادتهم على التأريخ بالليالي من الشهر القمري لسبقها على النهار [2] وذلك من خلال تعبيرات سليمة اللغة مراعى فيها قواعد التذكير والتأنيث وقواعد إلحاق الضمائر بالفعلين (خلا) أو مضى للتعبير به عما انقضى و (بقي) للتعبير به عن الأيام التي بقيت من الشهر.
فالشهر الهجري تسعة وعشرون يوما أو ثلاثون، توزع الأحداث المراد تأريخها على أيامه، فعلى افتراض أن الشهر الذي يراد التأريخ فيه هو شهر رمضان، فإن الأحداث الواقعة فيه تصاغ تواريخها بالأشكال الآتية:
(1) عباس حسن، النحو الوافي، ج 4، ص 524 - 525.
(2) الأشموني، شرح ألفية ابن مالك، ج 4، ص 632.