للضرورة [1] ، ومن النحاة من يقرها، فأبو حيان ينقل تجويز أبي علي لإضافة مائة إلى الجمع حيث قال: وقال أبو علي: هذه تضاف في المشهور إلى المفرد، وقد تضاف إلى الجمع. [2]
والعدد (مائة) عدد حيادي مع معدوده بالنسبة للتذكير والتأنيث، إذ يذكر لفظه دون أن يتأثر بمعدوده فيقال: مائة رجل ومائة امرأة بلفظ واحد.
والأصل في لفظ مائة أن يكتب هكذا (مئة) بدون ألف - ولكن الألف قد اجتمعت فيها حتى لا تختلط اللفظة بكلمتي (منه) وفئة. وتسمى المائة هنيدة والمائتان هند إذ التصغير للصغير والتكبير للكبير. [3]
الألف ويرمز إليه بـ (1000) أو (1000) ، وهو عدد مذكر في لفظه [4] وقد يؤنث على أنه جمع، ويجمع على ألف وآلاف، ويقال ألوف في جمع آلاف أي أنه: جمع الجمع، قال تعالى:"وهم ألوف حذر الموت" [5] .
وهذا العدد يحتوي على عشر مئات، ويعد في العربية مبلغ الأعداد ونهايتها. وعندما تراد مضاعفاته، يقال: ألف ألف، وهو ما يعرف عند المحدثين بالمليون.
ولهذا العدد تمييزه المفرد المجرور بالإضافة، حيث يقال: في القاعة ألف رجل، ويكون جمعا مجرورا إذا كان مجموعا نحو: في القرية ألوف الرجال.
(1) تعليق الأستاذ عبد الخالق عضيمة على المقتضب ج 2، ص 171.
(2) تحقيق عبد الخالق عضيمة للمقتضب ج 2، ص 171، نقلا عن البحر ج 6، ص 117.
(3) ابن مكي الصقلي، تثقيف اللسان، ج 2، ص 171، القاهرة تحقيق د. عبد العزيز مطر، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة.
(4) الأنباري، المذكر والمؤنث، ج 2، ص 240.
(5) سورة البقرة الآية 243.