فهرس الكتاب
قل ولم يبع والأمر منه بع ولم يكل والأمر منه كل ولم يتدحرج والأمر منه تدحرج ولم يتعلم والأمر منه تعلم وهكذا.
ويذكر أن الجرمي دخل بغداد فكان الفراء يغشاه ويكثر عليه من المسائل فقال له بعض أصحابه إن هذا قد ألح عليك بكثرة المسائل فلم لا تسئله فلما جاءه قال ابا فلان ما الأصل في"قم"قال أقوم فقال له فما الذي عملوا به فقال استثقلوا الضمة على الواو فسكنوها فقال له أخطأت لأن القاف قبلها ساكنة فلم يعد إليه بعدها" [1] "
قوله:
.وَبِهَمْزِ الْوَصْلِ منْكَسِرًا ... صِلْ سَاكِنًا كَانَ بِالْمَحْذُوفِ مُتَّصِلاَ
أشار - رحمه الله - إلى الحالة الثالثة من الأمر المقيس وهو ما كان ثاني مضارعه المجزوم ساكنًا فإنه يؤتى له بهمزة وصل توصلا إلى النطق بالساكن وذلك نحو لم يضرب لم ينصر ثاني المضارع ساكن فإذا أردنا منه الأمر حذفنا حرف المضارعة ثم يؤتى بهمزة وصل فيقال اضرب انصر وقد تكون همزة مكسورة وهو الأصل وذلك فيما كانت عينه مضارعه مكسورة كيضرب الأمر منه اضرب ويستخرج استخرج وينطلق انطلق وينكسر انكسر
أو كانت عين مضارعه مفتوحة نحو يفتح إفتح ويذهب إذهب وقرأ إِقرأ أو كانت عين مضارعه مضمومة ضمة عارضة نحو اِمشو واِرمو وذلك نظرًا للأصل
(1) الخصائص 3/ 299