فهرس الكتاب
وَشَذَّ بِالْحَذْفِ (مُرْ) وَ (خُذْ) وَ (كُلْ) وَفَشَا ... (وَأْمُرْ) وَمُسْتَنْدَرٌ تَتْمِيمُ (خُذْ) وَ (كُلاَ)
ذكر - رحمه الله - في هذا البيت الشاذ من الأمر مما ثاني مضارعه ساكن ولم يؤت له بهمزة وصل بل اكتفوا فيها بحذف أوائلها طلبًا للخفة ولكثرة الاستعمال فلم يكن حذفها لعلة إنما كان اعتباطا كما حذفت همزة خير وشر لكثرة الاستعمال
فقالوا فيها مر وخذ وكل وربَّما جيء بها على القياس أؤمر وأؤخذ وأؤكل وفشا ذلك في أمر مع الواو والفاء أيضًا وهو مع كونه فاشيًا إلا أن الحذف أكثر منه كقوله تعالى: {وَأَمَّا أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] {وَأْمُرْ قَوْمَكَ} [الأعراف:145] وندر في خذ وكل.
فلما سقطت همزة القطع الساكنة سقطت همزة الوصل للاستغناء عنها لأنه إنما أتي بها للتوصل إلى النطق بالساكن.
ومن الشاذ أيضًا سل حذفت همزته على غير القياس على قول من جعل عينه همزة.
قال سيبويه: أخبرني يونس أن الذي لا يهمز يقول سلته فأنا أسالُ وهو مسول إذا أردت المفعول وأنشد:
سالت هذيل رسول الله فاحشة
ففهم من كلام سيبويه - رحمه الله - أنه يحتمل أن تكون عين سأل همزة وأن تكون واوًا.