فهرس الكتاب
قال: فإذا قالوا: أَرَيْت فلانا ما كان من أمره، أَرَيْتكم فلانًا، أفريتكم فلانًا؛ فإن أهل الحجاز يهمزونها، وإن لم يكن من كلامهم الهمز.
فإذا عدوت أهل الحجاز فإنّ عامة العرب على ترك الهمزة، نحو أريت الذي يُكَذِّب، أريتكم. وبه قرأ الكسائي، ترك الهمز فيه في جميع القرآن.
قال ابن جني: الكلام في الاطراد والشذوذ على أربعة أضرب:
والاطراد هو التتابع والاستمرار
والشذوذ هو التفرق والتفرد
1 -مطرد في القياس والاستعمال وهذا هو الغاية المطلوبة المثابة المنوبة وذلك نحو شرُف يشرف، وكرم يكرم، وعَلِمَ يعلَمُ، وفَهِم يفهَم، وقال يقول، ودعا يدعو وباع يبيع، ورمى يرمي ... الخ.
2 -مطرد في القياس شاذ في الاستعمال وذلك كاستعمال ماضي يذر ويدع إن كان بمعنى ترك وأما بمعنى سكن فمسموع ومن ذلك أيضًا أكرم يؤكرم ومنه"فإنه أهل لأن يؤكرما"ومبيوع و مكيول.
3 -مطرد في الاستعمال شاذ في القياس وذلك كقولهم"استصوبت الشيء أغيلت المرأة إذا أرضعت ولدها أثناء الحمل واستنوق الجمل استتيست الشاة واستفيل الجمل"من ذلك الأمر من أخذ وأكل وأمر"خذ وكل ومر".
وهذه الثلاثة الأقسام مقبولة.