الصفحة 135 من 220

وحمل طاب فهو طيب على خبث فهو خبيث للمناسبة الضدية بينهما.

وهذا على قول الفراء في أن فيعل أصله فعيل.

ولا يكون فيعلِ بكسر العين إلا في المعتل.

وذهب سيبويه: - رحمه الله - أنَّ سيِّدًا وميتًِّا وما كان من بابهما وزنها فيعِل بالكسر على ظاهر اللفظ.

وذهب الفراء: - رحمه الله _ إلى أن الأصل في"سيِّد وميتّ""سويد ومويت"على وزن فعيل ثم قلبت الواو ياءً ثم أدغمت فيها وحمله على ذلك عدم وجود فيعِل بكسر العين في الصحيح.

قال ابن عصفور: والذي ذهب إليه فاسد لأن القلب ليس بقياس وأيضًا فانه لم يجيء على الأصل في موضع ولو كان الأمر كما ذكر لسمع"سويد ومويت".

وأيضًا فإن فعيلا لم يحفظ فيما عينه ياء ولامه حرف صحيح فليس في كلام العرب مثل كَيِيْل فإذا حمل بيَّنًا ولَيَّنًا على أن الأصل فيهما ليِيْن وبَيِيْن فقد ادعى شيئًا لا يحفظ في كلام العرب. أ. هـ [1]

وحمل فعَل على فعِل اللازم وذلك في نحو شاب يشيب فهو أشيب حملًا على عرِج في أعرج لأن كلًا منهما عيب.

ومنه قول بعضهم:

كفى الشيب عيبًا أنَّ صاحبه إذا ... إردت وصفًا له قلت أشيبا

(1) الممتع ص: 322

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت