فهرس الكتاب
قال ابن جني: إن بنيت اسم الفاعل من باع، وخاف، وقام، ونام، وهاب أدخلت ألفًا قبل هذه الألف فاجتمع ألفان وهما ساكنان للاستغناء عن أحدهما لأن إسقاط أحدهما يوقع في لبس بين الاسم والفعل ولابد من تحريك أحدهما وكانت الثانية التي انقلبت عن عين الكلمة سواء كانت منقلبة عن واوٍ أو ياءٍ.
والألف إذا حركت صارت همزة فصار اسم الفاعل من باع بائع ومن قال قائل ومن خاف خائف ومن هاب هائب ومن طال الذي هوفعَل بالفتح طائل.
وقال بعضهم: إن أصل بائع، وقائل بايع، وقاوِل تحركت الواو وانفتح ماقبلها ولم يعتد بالألف لأنه مانع غير حصين فقلبت ألفًا ثم قلبت الألف همزة.
وقال فريق إنما أعل عين اسم الفاعل حملًا له على فعله فإن سلم الفعل سلم اسم الفاعل كما في عور فهو عاور وحول فهو حاول وصيد فهو صايد. [1]
وما كان من هذا النوع مهموز اللام كجاء أصله جيء فيجرى فيه الإعلال الجاري في قال وباع بقلب ألفه همزة فتلتقي همزتان فيحصل الثقل فتبدل الثانية ياء فيقال في اسم الفاعل من جاء جاءٍ والأصل جايئ فوقعت الياء عينا لاسم الفاعل بعد ألف زائدة فتقلب همزة فيصير جائئ فتلتقي همزتان فيحصل الثقل فتقلب الثانية ياءً ثم يعل اعلال قاضٍ فيصير جاءٍ.
(1) شرح التصريف 444 بتصرف